السيد علي الطباطبائي
514
رياض المسائل ( ط . ق )
القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها فوقع ع لا يجوز بيع ما لا يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك مضافا إلى أن البائع مأمور بالوفاء بالعقد في ماله وعدم إجازة المالك بعد ذلك لا يرفع الأمر المستقر في ذمته قبل ظهوره فاحتمال بعض من تأخر البطلان رأسا ليس في محله وأما توهم إيجاب تبعض الصفقة الخيار له فمع أنه لا يوجب البطلان ليس في محله لإقدامه على ضرره نعم إن جهل أمكن ثبوت الخيار له ثم إنه إن أجاز صح البيع ولا خيار وإن رده [ ردّ تخير المشتري مع جهله بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع بين الفسخ وإمضائه لتبعيض الصفقة أو الشركة الموجبين للضرر المنفي آية ورواية وليس في النص ما يخالفه كما توهم وإن تضمن لفظ الوجوب لإضافته إلى البائع ولا كلام فيه كما مر ولكنه غير الوجوب من المشتري فقد يجامع ثبوت الخيار له الوجوب من البائع كما في كثير من المواضع وإن فسخ رجع كل مال إلى مالكه وإن رضي صح البيع في المملوك للبائع بحصته من الثمن ويعلم مقدارها بتقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما منفردا ثم نسبة قيمته إلى قيمة المجموع فيخصه من الثمن مثل تلك النسبة فإذا قوما جميعا بعشرين وأحدهما بعشرة صح في المملوك بنصف الثمن كائنا ما كان زائدا أم ناقصا فلو كان الثمن في المثال ستة أخذ لأحدهما منها نصفها ثلاثة هذا في جهة النقيصة ويعلم المثال في جهة الزيادة بزيادة الثمن على العشرين ولو بواحدة وإنما أخذ بنسبة القيمة ولم يخصه من الثمن قدر ما قوم لاحتمال زيادتها عنه ونقصانها فربما جمع في بعض الصور بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير كما لو كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة ثم إنه إنما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحد كفرض العبارة أما لو استلزم ذلك كمصراعي باب لم يقوما مجتمعين إذ لا يستحق مالك كل واحد ماله إلا منفردا وحينئذ فيقوم كل منهما منفردا وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة دون أن ينسب إلى قيمتهما مجتمعين فلو كان قيمتهما كذلك اثنى عشر ومنفردين تسعة والثمن ستة وقيمة أحدهما ثلاثة يؤخذ لكل منهما من الثمن بقدر نسبة قيمتهما إلى التسعة وهو الثلث اثنان ولا يؤخذ بقدر نسبة قيمتهما إلى الاثني عشر وهو الربع واحد ونصف كذا قيل وربما يستشكل مع جهل المشتري بالحال وبذله الثمن في مقابلة المجموع من حيث المجموع فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين ظلم على المشتري وحيف عليه وهو حسن إلا أنه منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما مجتمعين مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري وإنما أراد له شيئا لم يسلم له فإلحاقه بالغاصب حينئذ في ضمان الصفة ليس في محله مع براءة ذمته عنه والمسألة لا تخلو عن ريبة وإن كان الأول لا يخلو عن قوة أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير أو الخل والخمر صح البيع فيما يملك وثبت للمشتري الخيار مع الجهل لما مر وبطل في الآخر لعدم جواز تملكه والنهي عن بيعه كما مر بل ربما احتمل البطلان مع العلم في الأول لوجه آخر وهو إفضاؤه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع لأنه في قوة أن يقول بعتك العبد بما يخصه من الألف إذا وزعت عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره الآن وعلى تقدير الصحة يقومان جميعا ثم يقوم أحدهما منفردا ثم ينسب قيمته إلى قيمة المجموع ويسقط من الثمن بقدر ما قابل الفاسد بتلك النسبة كما مر في المسألة السابقة وطريق التقويم في المملوك ظاهر وفي الحر بأن يقوم لو كان عبدا على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيات والخمر والخنزير بأن يقوما بقيمتهما عند مستحليهما إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ويحصل بقولهم العلم أو الظن المتأخم له أو بإخبار عدلين من المسلمين يطلعان على حاله عندهم لا منهم مطلقا لاشتراط عدالة المقوم كما قالوه [ الثاني يشترط في الثمن والمبيع المعلومية كلا أو بعضا ] الثاني يشترط فيهما المعلومية كلا أو بعضا على ما يأتي فلا يصح بيع المجهول والمبهم حذرا من الغرر المنهي عنه إجماعا وقطعا للنزاع ولكن المعلومية لكل شيء بحسبه في العادة فما بيع بالكيل أو الوزن أو العد يكون تعيينه بها على الأظهر الأشهر بين أصحابنا فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك بل جزافا بطل لما تقدم وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تكون هي مع الأولى متواترة ففي الصحاح ما سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة وقرينة السؤال في أحدها مع نفي الصلاح الدال على الفساد وفهم الأصحاب قرينة على الدلالة وفي الخبرين أحدهما الصحيح لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ونحوه الثاني مع قوة في الدلالة لتبديل لا يصلح بلا يحل مع المنع فيه عن البيع بصاع البيت الذي يكون أصغر من صاع السوق وفيهما الدلالة على اعتبار صاع البلد ومكياله المشهور كما هو عن الأصحاب منقول فلا يجوز البيع بالكيل النادر وعليه ينزل إطلاق ما مر حملا له على الأغلب والمتعارف وفي الموثق كالصحيح عن شراء الطعام أو ما يكال أو يوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن فأجاب ع بنفي البأس إذا كاله البائع وأخبر به المشتري وظاهر البأس في مفهومه بحكم السياق وفهم الأصحاب التحريم وفي المرسل كالصحيح على الصحيح عن رجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل فقال ع إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيل كله وفي الخبر خطابا لقوم شكوا إليه ص سرعة نفاد طعامهم لأنهم لا يكيلون كيلوا فإنه أعظم للبركة ويستفاد من سابقيه جواز الاعتماد في الكيل والوزن على إخبار البائع ولا خلاف فيه في الظاهر والنصوص به معهما مستفيضة منها الموثق يقوله الرجل أعطيته بكيلك قال إذا ائتمنك فلا بأس ومنها الخبر المعتبر بوجود جملة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم في سنده فلا يضر اشتراك راويه مع قرب احتمال كونه الثقة وفيه اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ونحوهما غيرهما ويستفاد من هذه الأخبار تقريرا من ذيل الأخير كبعض ما مر صريحا اشتراط الكيل في المكيل كما في أكثرها والوزن في الموزون كما في بعضها أيضا ويلحق بهما الأخير لعدم القائل بالفرق أصلا مضافا إلى ثبوته كالمتقدمين من القاعدة المتقدمة أيضا مع إمكان الاستدلال عليه بمعونة التقرير المستدل لأجله ببعض الأخبار المتقدمة على الأول بالصحيح عن الجوز لا تستطيع أن تعده فيكال بمكيال ثم تعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد فقال لا بأس به ويستفاد منه بمعونة عدم القائل بالفرق بين الجوز وغيره من المعدود وغيره كما في المسالك وغيره أنه لو تعذر الوزن أو العدد أو الكيل اعتبر مكيال واحد أو ميزان كذلك وأخذه بعد ذلك بحسابه الباقي ولا خلاف في الجواز وإن